النصر في صلاة الفجر

 

درر و لآليء في تربيـــة الصغـــار

كتبهاالأميرة احلام ، في 9 سبتمبر 2007 الساعة: 21:46 م

3- القدوة الصالحة: فإن الصغار يبدءون التقليد من السنة الثانية أو قبلها بقليل، وهم يتعلمون بالقدوة والمشاهدة أكثر مما نتصوره، فالطفل يحاكي أفعال والده، والطفلة تحاكي أفعال أمها، وهذا يؤكد أموراً منها:ألا نظهر أمامه إلا بصورة حسنة، فانتبهي أيتها الأم لأفعالك وأقوالك خاصة أمام صغارك.
ومنها: الابتعاد عن المتناقضات في الحياة، فإنها تهلك الطفل، وتمزق نفسيته، وخذ أمثلة على ذلك: المدرس يحذر الطفل من التدخين، وخطره، وأنه محرم، ثم إذا رجع الطفل إلى بيته وجد أباه يدخن، وأخاه، فما هو تأثير ذلك على هذه النفسية؟! فأي جريمة نرتكبها بحق هؤلاء الصغار ونحن لا نشعر؟
وقد تنبه السلف الصالح إلى هذا الأمر وأهميته، فهذا عمرو بن عتبة ينبه معلم ولده لهذا الأمر، فيقول: "ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك؛ فإن عيونهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما صنعت، والقبيح عندهم ما تركت".
4- الدعاء : فإن للدعاء واللجوء إلى الله، أثراً عجيباً في صلاح الأولاد واستقامتهم، ولقد كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أكثر الناس دعاء بإصلاح أولادهم، ومن الأمثلة على ذلك:
فهذا إبراهيم عليه السلام يقول- كما يخبر الله عنه- :} وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ(35){ [سورة إبراهيم] . ويقول:} رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ(40){ [سورة إبراهيم] .
وهذا زكريا يقول:} رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ(38){ [سورة آل عمران] .
ويخبر الله على لسان المؤمنين الصالحين:} رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا(74){ [سورة الفرقان] . واحذروا من الدعاء على الأولاد، خاصة أنت أيتها الأم خاصة عند الغضب، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[ ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ] رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد. وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[...لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ لَا تُوَافِقُوا مِنْ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ...] رواه مسلم .وهذا نهي صريح في عدم الدعاء على الأولاد، فأكثروا أيها الآباء والأمهات من الدعاء لأولادكم، وألحوا عليه في ركوعكم وسجودكم، واستعينوا بالله في تربيتهم، فإنه خير معين، وإذا استعنت؛ فاستعن بالله.
5- الحرص على تعويذ الأولاد وتعليمهم الأذكار: فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَيَقُولُ:[ إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ] رواه البخاري والترمذي وأبوداود وابن ماجه وأحمد .
وعند البيهقي في "الآداب" بلفظ:كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَيَقُولُ:[ أُعِيِذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ] ويقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[ عَوِّذُوُا بِهَا أَوْلَادَكُمْ فَإِنّ إبْرَاهِيِمَ عَلْيهِ السَّلَامُ كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ] ولذلك ليحرص الوالدان على تشجيع صغارهم على تعلم الأذكار وحفظها، ومن أفضل الوسائل لذلك ما يلي:
القدوة: أن يرى الصغار حرص آبائهم وأمهاتهم على الذكر، ثم أيضاً: ليرفع الأب والأم أصواتهما؛ ليسمع الصغار، فإذا سمع الصغار كثرة الذكر بلسان الأب أو بلسان الأم؛ تجد أن الصغير يردد هذه الأذكار دون أن يشعر .
ثم أيضاً: الحرص على اختيار القصير من الأذكار وأيسرها لفظاً، فعند النوم- مثلاً- رددي أيتها الأم على الصغار قوله صلى الله عليه وسلم" باسمك اللهم أموت وأحيا" .
استغلال الأوقات وبعض المناسبات السارة: لتلقينهم بعض الأذكار كالخروج للنزهة في البر أو الحدائق، وتعليمهم دعاء نزول المكان: [ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ] .
وضع المسابقات والحوافز التشجيعية والهدايا: كلما حفظ الصغير شيئاً من هذه الأذكار، وسيرى الوالدان بعد فترة قصيرة أن الصغير يعتمد على نفسه بترديد هذه الأذكار، بل أقول ربما ذكّر هو أمه أو أباه بهذه الأذكار.
6- الحذر من جهاز التلفاز عامة ومن أفلام الكرتون أو الصور المتحركة خاصة:
فأكثر أفلام الكرتون خيالية تحمل عقائد وثنية، وهذا النوع من الخرافة يفسد عقلية الطفل وتفكيره، ويطبعه بطابع خيالي بعيد عن الواقع.
وبعض أفلام الكرتون: تدور قصصها حول الحب والغرام كما هو الحال بالنسبة لمسلسلات الكبار، تعريض بالفاحشة، وتحريض على تكوين علاقات الحب والغرام . وبعض الأفلام: تظهر فيها علامات العنصرية وتشويه الصورة . والحديث عن التلفاز وأخطاره يطول،وقد تخلص أعداد كبيرة من الناس من هذه الأوهام والحيل الشيطانية، وعاشوا بدون التلفاز عيشة سعيدة، بل والله وجدوا راحة القلب والاستقرار النفسي لما جربوا هذا، وأصبح أولادهم من الأوائل والمتفوقين هذا من الناحية الاجتماعية. أما من الناحية الشرعية، فيكفيك لضيق الوقت هذا الحديث المفزع الذي قال فيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[ مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ]رواه البخاري ومسلم وأحمد .
فهل إدخال مثل هذه الوسائل للبيت وعكوف الصغار عليها ليل نهار هو نصح للرعية أم غش لها؟ نصح لأولادك أم غش لهم؟ اسأل نفسك قبل أن يسألك الله عن هذا الأمر. ومن المقترحات للبديل عن التلفاز: مثلا شراء الكمبيوتر، والحرص على اختيار الألعاب العقلية التي تنمي عقل الصغير وتفيده .
ومن البدائل أيضاً: اجعل لأولادك الصغار مكتبة صغيرة خاصة بهم تحتوي على أشرطة خاصة للصغار من تلاوات للقرآن مناسبة لهم، وقصص ومواقف وأذكار .
7- اصطحابهم في بعض الأوقات في نزهة خارج المدينة: لممارسة بعض الألعاب، وما دمت تريد أن تخرج مثل هذه الوسائل من البيت، فلابد أن تحرص على أن تجالس الأولاد، وأن تقضي بعض أوقات الفراغ معهم .
8- الحرص على مشاركة الأطفال في لعبهم ولو في بعض الأحايين وتوجيه الأخطاء من خلال اللعب: وهذا أفضل وسائل التوجيه ومداعبة الصغار وملاطفتهم ويتوسط في هذا الأمر فلا إفراط ولا تفريط، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع في فمه قليلا من الماء البارد، ويمجه في وجه الحسن، فيضحك . وكان صلى الله عليه وسلم يمازح الحسن والحسين، ويجلس معهما، ويركبهما على ظهره . وكان صلى الله عليه وسلم يخرج لسانه للحسين، فإذا رآه أخذ يضحك . وكان صلى الله عليه وسلم يخطب مرة الجمعة، فإذا بالحسن يتخطى الناس، ويتعثر في ثوبه الطويل، فينزل صلى الله عليه وسلم من منبره، فيرفع الحسن معه . وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:" إِنْ كَانَتْ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ" رواه البخاري وابن ماجه وأحمد . هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا كان منهجه مع الصغار .
9- الحرص على المظهر الخارجي للطفل من لباس وشعر ونحوه: فعود الطفل على المظهر الرجولي، والبعد عن ملابس الميوعة، والطفلة عودها على الستر في الصغر؛ تلتزمه في الكبر، وعلى الحجاب، وإياك واللباس القصير خاصة للفتيات، والابتعاد عن الملابس التي فيها صور؛ فإن الملائكة لاتوجد في المكان الذي فيه صورة، فهل ترضى أن تحيط الشياطين بطفلك؟ لأن المكان الذي فيه صورة تحل فيه الشياطين بلاشك .
10- تعويده على احترام الكبير وتقديره: وذلك بإلقاء السلام عليه، وكذلك احترام الضيوف والسكون عندهم هذا بالنسبة للذكور . وعدم السماح للإناث بالدخول على الرجال في المجالس خاصة بعد سن الرابعة .
11- الحذر من تحطيم المعنويات العالية عند الطفل: بل ارفع من معنوياته، وأشعره بأنه مهم، وأنه يستطيع أن يفعل أفعالاً عظيمة، فإن هذا من الأسس لبناء شخصية قوية متميزة للصغير.
وإذا كان الطفل كثير الحركة فإن هذا دليل على فطنته وذكائه، لا كما يعتقده بعض الآباء . وعلى الوالدين توجيه الصغير لاستغلال نشاطه وحركته فيما يفيده . وإعطاؤه الفرصة للكلام والحديث، والإجابة على أسئلته، والاهتمام به .
12- عدم القسوة على الصغير بشدة: لماذا نلاحظ أن بعض الصغار مزعج لوالديه، معاند لهما؟ لاشك أن لذلك سبباً، والسبب هو القسوة على الصغير، وضربه بشدة من قبل أبويه، أو أحدهما، وعدم إظهار المحبة له، ولذلك، فإن الصغير يعاند قاصداً إزعاج والده والانتقام منه، وعلاج ذلك: أن يظهر الوالد لولده المحبة. وربما كان سبب المعاندة هو: شعوره بتفضيل إخوانه عليه، وقد اتفق الباحثون على أن أشد العوامل إثارة للحسد في نفوس الأطفال هو: تفضيل أخ على أخ أو أخت أو العكس .
13- تعويده على الآداب الاجتماعية والإسلامية: مثل آداب الطعام، والشراب، والاستئذان، والسلام، والدخول والخروج، وآداب العطاس، وغير ذلك .
14- لابد من مخالفة هواه أحياناً: فلا يعطى كل ما يطلبه: من أكل، أو لعب، أو غير ذلك، فإنه إن اعتاد على ذلك، ولم يسمع كلمة:( لا) أو (غير موجود )في منزله؛ فسيؤثر ذلك على سلوكه وتصرفاته، فلا يخطر بباله أن يقال له: لا، وإذا تعود على هذا السلوك؛ أصبح من الصعب مستقبلاً أن يتحمل عدم تحقق رغباته، فيصطدم بمشكلات الحياة المتنوعة، فيصيبه اليأس، وربما الانحراف.
15- تشجيع الصغير على الإقدام وإعطاؤه الثقة بنفسه: فمن الخطأ المبادرة بمساعدته، أو القيام بالعمل عنه، بل لابد أن يعتاد على مواجهة الصعوبات والتغلب عليها.
16- الحرص على تنمية مواهب الصغير، وهواياته النافعة، وتشجيعه: كالإلقاء مثلاً، والخطابة، أو الاهتمام بالأجهزة والمخترعات، أو بالخط العربي فإننا نرى بعض الصغار لديهم بعض هذه الأمور، أو تنظيم البيت وتجميله عند بعض الفتيات الصغيرات، ولابد أن يتحمل الأبوان كثرة الأخطاء والمحاولات، بل وتشجيعه ومكافأته.
17- عدم إهمال أسئلة الصغار: فهي كثيرة جداً، وبعضها مهم، وبعضها تافه. ومن الخطأ إهمالها، وعدم الإجابة عليها؛ ظناً بأنه صغير لا يعقل، أو أن الأم أو الأب مشغولان عنه .
18- الحرص على تعليمه في سنواته الخمس الأولى: فإن العادات يمكن أن يكتسبها بسهولة كلما كان سنه أصغر، كما أن الطفل في هذه الفترة يميل إلى إرضاء والده، ويحاول أن يخرج منه عبارات الثناء والإعجاب، فمن البديهي أن يستغل الوالد هذه الفترة الهامة في تعليمه وتوجيهه الوجهة الحسنة .
19- التغافل عن الطفل وعدم فضحه إذا أخطأ وحاول هو ستر خطئه وإخفائه: فإن إظهار ذلك ربما جرأه على ارتكاب الخطأ مرة أخرى، وأصبح لا يبالي بظهور أخطائه .
20- تذكير الصغير بشكل مستمر بمواقف بطولية: لأبناء الصحابة والسلف الصالح؛ ليتأسى بهم وتمتلئ نفسه عزيمة وقوة؛ فإن الصغار يتعلقون بالقصص بل ويطلبونها من آبائهم بإلحاح .
21- الحرص على انتقاء المدرسة الجيدة بإدارتها ومدرسيها: فإن هناك من المدارس من تُخلص في توجيه الصغار، وإفادتهم، وزرع الخير في نفوسهم .
22- أن يتحرى الآباء أكل الحلال: فإن لأكل الحلال أثراً كبيراً، وواضحاً على صلاح الأولاد، و لأكل الحرام أثر كبير على فسادهم، وسوء أخلاقهم، وهذا أمر محسوس مشاهد .
24- على الآباء والأمهات الاجتهاد في توزيع الحب على أولادهم بالتساوي: ولا يفرق بينهم حتى وإن كان بعضهم أفضل من بعض، ولا تعقد المقارنات بينهم، فإن هذا كله يولد فيهم الأحقاد والضغائن.
25- استغلال قدرة الصغار على الحفظ : يمتاز الصغار بقدرة عجيبة على الحفظ فعلى الوالدين استغلال هذه الفرصة، وعدم إهمالها، وأقصد بإهمالها: أن يترك الطفل يحفظ أي شيء .
26- من الخطأ أن يكون الصغار ضحية لمزاجية الأم أو الأب: فإذا حصل خصام، أو سوء فهم بينهما؛ صبت الأم غضبها على الصغار، أو الأب أيضًا. وهذا من الظلم الذي لا يرضاه الله، فعلى الأبوين ضبط النفس قدر الإمكان، وعدم الخصام بين الأولاد، وإن ظهر هذا؛ فمن الظلم العظيم أن ينتقل هذا الأمر إلى الأولاد بدون سبب.
27- ألا يُعَوَّدُ الطفل الوقوف على باب الدار، ولا الخروج إلى الشارع: أو الجلوس مع أولاد الحي في الشارع، فهي قاصمة الظهر، فمن الشارع يتعلم الألفاظ السيئة، وبذاءة اللسان، ومن الشارع يبدأ الضياع . ولحل مشكلة الشارع هذه وأخطائه: ننصح بوجود ملعب، أو استراحة في وسط الحي لأطفال وصغار الحي، ويتم تجهيزه، والإشراف عليه، ومتابعته من قبل أولياء الأمور . و كذلك المراكز الصيفية للصغار فهي فكرة جديدة جميلة نشكر القائمين عليها، ونتمنى أن نرى تطويراً لها واهتماماً ببرامجها لحفظ أولاد المسلمين.
28- احرص أيها الأب على أخذ أولادك معك لمجالس نافعة كالدروس والمحاضرات: واجعل عيونهم تكتحل برؤية الصالحين والمشائخ، فإنهم يفخرون بذلك أمام أقرانهم، ويتمنون الوصول لمكانتهم. وعوِّدهم على مجالس الرجال، والتأدب فيها، واحرص على إلحاقهم بمجالس تحفيظ القرآن في المساجد مع المتابعة والحرص .
29- عَوِّدْ الصغار على البذل والعطاء وحب الضعفاء والمساكين: وليخبر أن له إخواناً من المسلمين لا يجدون ما يأكلون ولا ما يلبسون، وأعطه بعض المال وشجعه على التبرع والتصدق ببعضها؛ ليتعود البذل في الكبر …أشركه في الإنفاق على بعض مشتريات البيت البسيطة، وليدفع هو من حصالته الخاصة ثمن شراء كيس خبز للبيت- مثلاً- … قص عليه قصة ذلك الصغير الذي تبرع ببعض ألعابه لأولاد جيرانه المحتاجين، فإن هذه الوسائل تحرره من البخل، وحب جمع المال، وتعوده حب الفقراء والمساكين، والبذل، والعطاء.
30- لنحذر من كثرة خوف الصغير مما حوله من الأشياء والأشخاص: فإن كثرة مخاوفه تدل على جبنه وهلعه؛ وذلك بأن نجنبه قدر الإمكان ما يؤذيه ويخيفه كالتخويف بالحرامي مثلا أو البعبع كما أسلفت أو من تخويفه ببعض القصص المرعبة حول الشياطين والجن؛ فإن هذه الأمور تزرع في نفس الطفل الرعب والفزع، وينشأ خوّافًا كما نرى في بعض الصغار.
31- اعلم أيها الأب وأنت أيتها الأم أن الصغير لا يدرك الكذب إلا بعد الخامسة من العمر: أما قبل هذا، فإن خياله واسع، فيكون كذبه في هذه الفترة غير مقصود ولامتعمد، وهو بحاجة للتوضيح والتوجيه في هذه المرحلة بدلًا من عقابه وزجره كما يفعل بعض الآباء ظناً منا أنه تعمد الكذب علينا. واعلما أيضًا: أن الكذب خلق يكتسبه الصغير من بيئته، فالوالد الذي لا يفي بوعوده لأولاده؛ يزرع الكذب فيهم بدون أن يشعر، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: دَعَتْنِي أُمِّي يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي بَيْتِنَا فَقَالَتْ: هَا تَعَالَ أُعْطِيكَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[ وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيهِ] قَالَتْ أُعْطِيهِ تَمْرًا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:[ أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كِذْبَةٌ] رواه أبوداود وأحمد.
فيأيها الوالدان: إن أجركما عند الله عظيم متى إن حرصتما على القيام بالواجب عليكما تجاه أولادكما، فلابد من الصبر، وعدم الملل في متابعة الصغار، وتربيتهم واحتساب الأجر والثواب من الله .
وعلينا أن نحرص، وأن نصبر على تربية أولادنا، ونحتسب الأجر عند الله، ولن يكون ذلك إلا بالتدريب والمتابعة .فأهدي هذه التوجيهات إلى الآباء والأمهات، معطرة بالحب، والتقدير، والدعاء بالتوفيق لكل أبوين حريصين على تربية أولادهما، وصلاحهم، وغفر الله لمن تجاوز عن الزلات، والتمس لي العذر في النقص والتقصير… سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك، وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “درر و لآليء في تربيـــة الصغـــار”

  1. هي فعلا درر ولآلئ بل هي كنوز وجواهر لمن يعرف قيمتها في تعامله مع ابنائه ، ماأجوجنا لهذه النصائح لأننا للأسف قد تعودنا على تربية ابنائنا بنفس الطريقة التي ريانا بها آباؤنا برغم البون الشاسع بين ايامنا وايامهم ، شكرا على هذه التجميعة الرائعة لهذه الافكار وعلى التنسيق الجمالي المتعوب عليه للموضوع ، أسأل الله ان يجعله في ميزان الحسنات ، وتقبلي خالص تحياتي .

    على فكرة اعجبتني جدا انشودة صلاة الفجر المصاحبة لمدونتك ، انا ايضا عندي ملف رائع اود اضافته لمدونتي لكن لااعرف الطريقة للاسف ، طاب صباحك .

  2. كل عام وانت بخير اعاد الله عليك رمضان بالبركه والصحه والمغفره

    علا الفولى

  3. salam okhet ahlam wallahi habitik min khalbi mahaallah 3aliki bidi ate3araf 3aliki aketar ana adafetik 3indi fi msn ida bidik okhet fi llahh leila magheribiya 3aycha fi faranca wallahi yecharifni ma3eriatik allah yahmiki

    salam



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

&nbsp;

 



 

< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />